تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٣ - فى وقوع المخالفة القطعية للعلم الاجمالى فى الشرعيات فوق حد الاحصاء
الاحصاء فى الشرعيات، كما فى الشبهة (١) غير المحصورة، و كما لو (٢) قال القائل فى مقام الاقرار: هذا لزيد، بل لعمرو فان الحاكم يأخذ المال لزيد و قيمته لعمرو مع أن أحدهما (٣) أخذ المال بالباطل، و كذا يجوز للثالث (٤) أن يأخذ المال من يد زيد
(١) هذا مورد من الموارد التى وقعت المخالفة القطعية فيها فانه يجوز ارتكاب جميع أطراف الشبهة فى مورد الشبهة غير المحصورة، مع انه يحصل منه مخالفة قطعية فى أطراف العلم الاجمالى.
(٢) هذا مورد ثان من الموارد التى ذكرها المصنف لوقوع المخالفة القطعية فى الشرعيات للعلم الاجمالى.
(٣) اى احد الأخذين اما اخذ المال لزيد، و اما اخذ قيمته لعمرو أخذ المال فى مقابل الباطل لانا نعلم اجمالا ان احد المالين ليس للمقر له، فالحكم بكون المال لزيد و قيمته لعمرو مخالفة قطعية للحكم الواقعى.
و الحاصل: ان فى حكمهم فى باب الاقرار بأخذ المال لزيد و قيمته لعمرو مخالفة قطعية للعلم الاجمالى بكون احد الأخذين باطلا.
(٤) و هو خالد مثلا، فيجوز له أن يأخذ المال من زيد اذا وهبه مثلا، و قيمته من عمرو اذا وهبها، مع أن خالد يعلم اجمالا ان احد الموهوبين، اما المال و اما قيمته تصرف فى مال الغير بغير اذنه لعلمه اجمالا بأن أحد الأخذين اخذ المال بالباطل. و هذا مورد ثالث وقعت فيه المخالفة القطعية للعلم الاجمالى فى الشرعيات.