تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧١ - فى التنبيه الرابع من التنبيهات المتعلقة بالشبهة المحصورة
على المعلوم بالاجمال على كل من المشتبهين لان باب المقدمة لا يجرى فى سائر الآثار الشرعية، كما كان جاريا بالنسبة الى وجوب الاجتناب فان العلم بالاجتناب عن الحرام الواقعى يتوقف على الاجتناب من كلا المشتبهين، و لذا يسرى عليهما وجوب الاجتناب بعد العلم الاجمالى بالحرام فى البين، و وجوب الاجتناب عنه، و هذا بخلاف وجوب اقامة الحد على شرب الخمر فانه يتوقف على احراز عنوان شرب الخمر فان مجرد العلم الاجمالى بوجود خمر فى البين لا ينجز وجوب الحد مثلا اذ هو ليس بمترتب على العلم الاجمالى بوجود الخمر فى البين مثل ترتب وجوب الاجتناب عليه كى تجب اقامة الحد على شارب احد المشتبهين من باب المقدمة العلمية، بل هو مترتب على شرب الخمر، و انطباقه على شرب احد المشتبهين غير معلوم فتجرى اصالة عدم موجب للحد.
ان شئت فقل: انه لا معنى لاقامة الحد، مثلا على من شرب احد المشتبهين بالخمر بتوهم وجوب تحصيل العلم باقامة الحد على من شرب الخمر ضرورة أن وجوب تحصيل العلم انما هو بعد ثبوت التكليف بمجرد العلم الاجمالى بالحرام أى بعد ثبوت اقامة الحد على العلم الاجمالى بوجود الخمر، مثلا، فاذا لم يثبت ذلك فلا معنى لايجاب العقل تحصيل العلم المتوقف على الاحتياط من جميع أطراف الشبهة فالمرتكب لاحد المشتبهين بالخمر كالمرتكب للمشتبه بالخمر بالشبهة البدوية فى عدم جواز اقامة الحد عليه، و هذا معنى عبارة المصنف حيث قال: «من عدم جريان باب