تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٤ - فى الروايات التى يستشم منها وجوب الاحتياط عن المشتبهات
و منها (١) ما ورد فى وجوب غسل الثوب من الناحية التى يعلم باصابة بعضها للنجاسة معللا (٢) بقوله: «حتى يكون على يقين من طهارته» فان وجوب تحصيل اليقين بالطهارة (٣) على ما يستفاد عن التعليل (٤).
تقريب الاستدلال بها انها و ان وردت فى الشبهة الوجوبية، و نحن نبحث فى الشبهة التحريمية إلّا انها تدل على وجوب الاحتياط فى الشبهة المحصورة فان المناط فى المقامين واحد.
(١) و هو ما رواه زرارة قال: قلت أصاب ثوبى دم رعاف أو غيره، أو شيء من مني (الى أن قلت:) فانى قد علمت أنه قد أصابه و لم ادر أين هو فاغسله؟ قال: تغسل من ثوبك الناحية التى ترى أنه قد أصابها حتى تكون على يقين من طهارتك [١].
(٢) أى علل حكمه بوجوب غسل الناحية بتمامها مع انه علم اجمالا باصابة بعضها للنجاسة بقوله: «حتى يكون على يقين من طهارته» فان ظاهر هذا التعليل اشارة الى قاعدة عقلية و هى ان الاشتغال اليقينى يقتضى البراءة اليقينية.
و ان شئت فقل: ان التعليل المذكور ليس تعليلا تعبديا بل هو اشارة الى القاعدة العقلية.
(٣) بغسل جميع ناحية ثوبه دون الاكتفاء بغسل ما يرتفع به اليقين بالنجاسة.
(٤) و هو قوله (عليه السلام): «حتى تكون على يقين من طهارتك»
[١] الوسائل ج ٢ باب ٧ من ابواب النجاسات ح ٢.