تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٥ - هل العلم الاجمالى علة تامة للتنجيز او مقتض له
و اجاب عنه المحقق العراقى، ص ٣٠١ و الاستاذ الاعظم ص ٣٤٧ فلاحظ.
فتلخص ان هذا الوجه لا يمنع من جعل الحكم الظاهرى فى أطراف العلم الاجمالى على اطلاقه، و انما يمنع عنه في الجملة، و هو اما اذا كان الحكم الظاهرى مؤدى الامارة أو اذا كان جريان الاصول فى أطرافه مستلزما للمخالفة العملية.
المانع الثانى: و هو العمدة أن جعل الحكم الظاهرى فى تمام الاطراف مستلزم للترخيص فى المعصية، و مخالف للتكليف الواصل.
و هو قبيح عقلا من غير فرق بين أن يكون الحكم الظاهرى ثابتا بالامارة، أو بالاصل التنزيلى، أو غيره، و لا فرق فى حكم العقل بقبح الترخيص فى مخالفة التكليف الواصل بين أن يكون معلوما تفصيلا، أو يكون معلوما بالاجمال.
ان قلت: ان مورد جريان الاصل كل واحد من الاطراف، و المفروض أن كل واحد منها لا يكون معلوم الحكم فليس ترخيصا فى المعصية.
قلت: الترخيص فى كل طرف مع انضمامه الى الترخيص فى الطرف الآخر يكون ترخيصا فى العصيان، و يكون قبيحا.
و اورد عليه سيدنا الاستاذ بان الترخيص فى المعصية اذا كان ناشئا عن مصلحة قوية فى نفس الجعل أمكن القول بجوازه، و بذلك جمعنا بين الحكم الظاهرى و الواقعى، فيكون هذا الدليل أخص من