تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٦ - فى ان عنوان الشبهة غير المحصورة غير واردة فى الاخبار
توضيحه: انه اذا وقع التعارض بين ازيد من دليلين فيقدم الاخص من المعارضات ثم تلاحظ النسبة بين الدليلين الآخرين، و هذا ما يسمى عند القوم بانقلاب النسبة. و توضيح هذا الامر مذكور فى باب التعادل و التراجيح اذا عرفت ذلك فاعلم ان هنا ثلاث طوائف من الادلة.
الاولى: أخبار الحلية الدالة على جواز ارتكاب الشبهة المحصورة و غيرها.
الثانية: اخبار الاحتياط الدالة على وجوب الاحتياط فى المشتبهات مطلقا.
الثالثة: الاجماع القائم على عدم وجوب الاجتناب فى الشبهات البدوية فعلى مسلك عدم صحة انقلاب النسبة يقع التعارض بين الطوائف الثلاث و اما على مبنى تمامية انقلاب النسبة يقدم الخاص على احد العامين ثم يلاحظ النسبة بينهما كما سيتضح.
و النسبة بين اخبار الحلية و اخبار التوقف و الاحتياط هو التباين الكلى حيث ان اخبار الحلية تدل على جواز ارتكاب المشتبهات مطلقا، سواء كانت محصورة، أو غيرها و اخبار التوقف و الاحتياط تدل على عدم جواز ارتكابها مطلقا.
و يخصص اخبار الاحتياط بالاجماع القائم على عدم وجوب الاحتياط فى الشبهات البدوية و بعد تخصيصها بالاجماع المذكور كانت اخبار التوقف أخص مطلقا من اخبار الحلية لان المندرج تحت الثانى الشبهات غير المحصورة، و الشبهات المحصورة