تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٠ - من شرائط تنجيز العلم الاجمالى عدم خروج بعض اطرافه عن محل الابتلاء
من الاصحاب من عدم وجوب الاجتناب عن الاناء الذى علم بوقوع النجاسة فيه، او فى خارجه اذ (١) لا يخفى أن خارج الاناء سواء
اختاره بما يستفاد من الاصحاب.
و الحاصل: ان استمداد صاحب المدارك على عدم وجوب الاجتناب فى الشبهة المحصورة بما يستفاد من كلمات الاصحاب من عدم وجوب الاجتناب عن الاناء الذى علم بوقوع النجاسة فيه او فى خارجه ليس فى محله، فان ما ذكره الاصحاب لا يكون مؤيدا لما ذكره صاحب المدارك اذ ما ذكره الاصحاب ليس من باب عدم وجوب الاجتناب فى الشبهة المحصورة كى يكون مؤيدا لما ذكره صاحب المدارك، بل هو من باب خروج خارج الاناء عن محل الابتلاء، فان الوجه فى عدم حكمهم بعدم وجوب الاجتناب عن الشبهة المحصورة لاجل خروج بعض اطرافه عن محل الابتلاء، لا لاجل عدم وجوب الاجتناب فى الشبهة المحصورة، و لذا لو لم يكن بعض الاطراف خارجا عن محل الابتلاء لحكم الاصحاب بوجوب الاجتناب عن الاناء أيضا.
و الحاصل: أن عدم حكم الاصحاب بوجوب الاجتناب فى مسألة الاناء انما هو لانتفاء شرط من شرائط تنجيز العلم الاجمالى لا من جهة عدم وجوب الاجتناب فى الشبهة المحصورة كى يكون ما ذكره الاصحاب مؤيدا لما ذكره صاحب المدارك.
(١) اشارة الى وجه الاندفاع اى انما قلنا يندفع ما تقدم من صاحب المدارك لان خارج الاناء على تقدير العلم التفصيلى بوقوع النجاسة لا اثر له، فانه خارج عن محل الابتلاء فعدم وجوب