تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥ - فى وجود المقتضى لحرمة المخالفة القطعية و عدم وجود المانع منها
ذلك (١) وجود المقتضى للحرمة، و عدم المانع عنها (٢). أما ثبوت المقتضى فلعموم تحريم ذلك العنوان المشتبه (٣) فان قول الشارع «اجتنب عن الخمر» يشمل الخمر الموجود المعلوم المشتبه بين الإناءين أو ازيد (٤)، و لا وجه لتخصيصه (٥) بالخمر المعلوم تفصيلا (٦).
مع أنه (٧) لو اختص الدليل بالمعلوم تفصيلا خرج الفرد
أو الامور المشتبهة، و هذا القول منسوب الى العلامة المجلسى.
(١) اى دليلنا على ما قلنا من عدم جواز المخالفة القطعية هو وجود المقتضى لحرمة المخالفة القطعية.
(٢) اى عدم وجود مانع عن حرمة المخالفة القطعية.
(٣) و حاصله: ان قوله: «اجتنب عن الخمر» مطلق يدل على وجوب الاجتناب عن الخمر الواقعى، سواء كانت معلومة الخمرية تفصيلا، عند المكلف أو اجمالا، أو لم تكن معلومة عنده أصلا.
نعم كان جهله بالخمر عذرا له، فالمقتضى لحرمة الخمر المرددة بين الإناءين هو اطلاق قوله: «اجتنب عن الخمر».
(٤) اى كالمشتبه بين ازيد من الإناءين.
(٥) اى لتخصيص قول الشارع: «اجتنب عن الخمر بالخمر المعلوم تفصيلا».
(٦) لان لفظ الخمر كسائر الالفاظ موضوع لمعناه الواقعى معلومة كانت للمكلف أم لا؟
(٧) هذا دليل ثان لوجود المقتضى اى لو اختص دليل وجوب الاجتناب عن الخمر بالخمر المعلوم تفصيلا لكان الخمر المعلوم