تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٩ - فى ان اوامر الاحتياط مولوية او ارشادية
فرض امر الشارع بالاجتناب عن عقاب محتمل (١)، أو مقطوع بقوله: «تحرز عن الوقوع فى معصية النهى عن الزنا» لم يكن إلّا ارشاديا و لم يترتب على موافقته (٢)، و مخالفته (٣) سوى خاصية نفس المأمور به و تركه، كما هو شأن الطلب الارشادى، و الى هذا المعنى اشار (صلوات اللّه عليه) بقوله: «اتركوا (٥) ما لا بأس به حذرا عما به البأس» [١]
الحرام لوجب على الشارع أمر آخر بالاجتناب عن مخالفة هذا الامر.
(١) كما اذا قال: اجتنب عن الوقوع فى معصية احتمال النهى عن شرب احد الإناءين اللذين يعلم اجمالا كون احدهما خمرا.
(٢) الضمير فى قوله «موافقته» و فى «مخالفته» راجع الى أمر الشارع أى لم يترتب على موافقة الامر الارشادى، و على مخالفته سوى اثر الاتيان بالمأمور به الواقعى، و ترك الحرام الواقعى من الثواب و التخلص عن العقاب.
(٣) فان الطلب الارشادى لا يثاب على موافقته، و لا يعاقب على مخالفته و انما شأنه فقط ترتب اثر المرشد اليه.
(٤) اى الى كون وجوب الاجتناب امرا ارشاديا.
(٥) بتقريب ان الامر بالترك و ان كان ظاهرا فى الطلب الشرعى إلّا ان تعليله بقوله: «حذرا عما به البأس» قرينة لصرفه عن ظاهره و حمله على الارشاد.
[١]- العوالى ج ٢ ص ١٣٢.