تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٧ - فى ضابطة الشبهة المحصورة و غيرها
و يمكن أن يقال: بملاحظة ما ذكرنا فى الوجه الخامس (١) أن غير المحصور (٢) ما بلغ كثرة الوقائع المحتملة للتحريم الى (٣) حيث لا يعتنى العقلاء بالعلم الاجمالى الحاصل فيها (٤) أ لا ترى: (٥)
آخر الوقت لا مطلقا، كما ان ترك التزويج لا بد من ان يلاحظ بالنسبة الى مكان خاص و حينئذ قد يفرض تحققه فى الشبهة المحصورة أيضا، و بالجملة النسبة بين ما ذكره كاشف اللثام و مفتاح الكرامة و بين الشبهة غير المحصورة عموم من وجه اذ ربما يكون الشبهة غير محصورة مع انه يمكن لا تؤدى الى ترك الصلاة و ترك التزويج و ترك اكل اللحم، و ربما تؤدى الى ترك المذكورات مع كون الشبهة محصورة و ربما يتصادقان فى مورد واحد.
(١) من الوجوه التى ذكرناها لعدم وجوب الاجتناب فى الشبهة غير المحصورة من أن المقتضى لوجوب الاحتياط فى الشبهة غير المحصورة غير موجود أى يمكن ان يقال: بملاحظة هذا الوجه الذى ذكرناه.
(٢) أى الشبهة غير المحصورة عبارة عما بلغ كثرة اطراف الشبهات الى حد لا يعتنى العقلاء بالعلم الاجمالى بالحرام بين الشبهات.
(٣) الجار متعلق الى قوله: «بلغ» أى بلغ الى حد.
(٤) اى فى الوقائع.
(٥) هذا شاهد لما ذكره من ان كثرة اطراف الشبهة توجب عدم اعتناء العقلاء بالعلم الاجمالى الحاصل فيها.