تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٩ - فى الوجه السادس الذى استدل به على عدم وجوب الاجتناب عن الشبهة غير المحصورة
للمخالفة و المعصية فيستحق العقاب بمصادفة الحرام. و التحقيق عدم جواز ارتكاب الكل (١) لاستلزامه (٢) طرح الدليل الواقعى الدال على وجوب الاجتناب عن المحرم الواقعى، كالخمر فى قوله:
«اجتنب عن الخمر» لان هذا التكليف (٣) لا يسقط من المكلف مع علمه بوجود الخمر بين المشتبهات غاية ما ثبت فى غير المحصور الاكتفاء فى امتثاله (٤) بترك بعض المحتملات فيكون البعض (٥)
قصد ارتكاب الحرام، و ارتكبه أيضا فى ضمن الجميع. نعم لو لم يقصده من اول الامر، و انما صادف ارتكاب الحرام من باب القضية الاتفاقية فلا يصدق عليه عنوان المخالفة و المعصية عرفا.
(١) يعنى مطلقا، سواء كان من اول الامر عازما على ارتكاب الكل أم لم يكن اذ لا يجوز للشارع أن يرخصه فى ارتكاب الجميع فانه ترخيص فى المعصية.
(٢) أى لاستلزام جواز ارتكاب جميع المشتبهات و الترخيص فيه من قبل الشارع طرح الدليل الواقعى الدال على حرمة الاجتناب عن الخمر، مثلا.
(٣) و هو وجوب الاجتناب عن الخمر الواقعى المعلوم فانه لا يسقط عن المكلف لان العلم الاجمالى بوجود الخمر بين محتملات الشبهة غير المحصورة موجب لتنجز الخطاب الدال على الاجتناب عن الخمر المعلوم فى البين بحكم العقل بالاجتناب عن جميع أطراف الشبهة دفعا للضرر المحتمل.
(٤) أى فى امتثال التكليف بوجوب الاجتناب.
(٥) أى يكون بعض اطراف الشبهة غير المحصورة الذى تركه