تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥١ - فى التمسك بالاطلاقات عند الشك فى كون الشىء محل الابتلاء
غير معلقة (١)، و المعلوم (٢) تقييدها بالابتلاء فى موضع العلم بتقبيح (٣) العرف توجيهها من غير (٤) تعليق بالابتلاء، كما لو قال: «اجتنب عن ذلك الطعام النجس الموضوع قدام أمير البلد» مع عدم جريان العادة بابتلاء المكلف به، او «لا تصرف فى اللباس المغصوب الذى لبسه ذلك الملك أو الجارية التى غصبها الملك و جعلها من خواص نسوانه» مع عدم استحالة ابتلاء المكلف بذلك
بل المرجع فيه هى البراءة، بل ادلة المحرمات ادلة لفظية مطلقة يؤخذ بها إلّا بما علم تخصيصه.
(١) أى غير معلقة فى لسان الادلة بصورة الابتلاء كى يكون المخصص لفظيا كى يقال: ان اجمال المخصص اللفظى يسرى الى العام أيضا.
(٢) أى و المقدار الثابت هو تقييد المطلقات بالابتلاء بان يقال: ان المطلقات الدالة على وجوب الاجتناب عن المحرمات الواقعية مقيدة بصورة الابتلاء بها فيما اذا علم بكون الخطاب المنجز اليها مستهجنا عند العرف، و بهذا المقدار يرفع اليد عن المطلقات، و اما صورة الشك فى استهجانه فلا دليل على خروجها عن تحت المطلقات فيؤخذ بها، و يحكم بوجوب الاجتناب عنها.
(٣) الجار متعلق بقوله: «العلم» أى فيما اذا علمنا بتقبيح العرف توجيه الخطابات.
(٤) متعلق بقوله: «توجيها» أى توجيه الخطابات من غير تقييدها بالابتلاء بان لا يقول: «اجتنب عن الخمر الموجودة فى بلاد الهند اذا ابتليت بها».