تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩ - فى معنى قوله «حتى تعرف انه حرام بعينه»
حيث ان مؤداها (١) ثبوت الحرمة الواقعية للامر المشتبه فان قلت (٢): مخالفة الحكم الظاهرى للحكم الواقعى لا يوجب ارتفاع
(١) اى مؤدى الاخبار الدالة على الحلية الظاهرية المغياة بالعلم ان الامر المشتبه ربما كان حراما فى الواقع لان مؤداها ثبوت الحلية الظاهرية ما لم يعلم انه حرام واقعا فهى صريحة فى ثبوت الحرمة الواقعية للمشتبه اذا كان خمرا.
فتلخص الى هنا: ان المقتضى لحرمة المخالفة القطعية موجود و الروايتان المذكورتان لا تصلحان للمنع عن تأثيره لقصور الرواية الاولى دلالة، و لعدم امكان الاخذ بظهور الرواية الثانية بعد الفراغ عن تمامية ظهورها.
(٢) لما بيّن ان ظهور الصحيحة فى جواز ارتكاب كلا المشتبهين مناف للحرمة الواقعية الثابتة للعنوان المشتبه بالادلة الدالة على ثبوت الاحكام الواقعية لموضوعاتها، اذ هو موجب لارتفاع الحكم الواقعى عن الخمر الواقعى و هو خلف.
استشكل عليه بأن مخالفة الحكم الظاهرى، اعنى به الترخيص فى ارتكاب المشتبهين للحكم الواقعى، اعنى به الحرمة الواقعية للخمر، لا يوجب ارتفاع الحكم الواقعى فى أطراف العلم الاجمالى، كما توهم، و لا يحصل التنافى بين الحكم الظاهرى و الحكم الواقعى.
توضيحه: ان التنافى بين الحكمين انما يتم مع دعوى كون الحلية المستفادة من الصحيحة حلية واقعية بان يكون المشتبهان