تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٥ - فى الملازمة بين نجاسة شىء و نجاسة ملاقيه و عدمها
فحكم بكون الخارج (١) بولا، لا أنه (٢) أوجب خصوص الوضوء
فدلالة وجوب الاجتناب عن البول على نجاسة ملاقيه انما يحتاج الى القرينة الخارجية.
(١) أى البلل المشتبه الخارج.
(٢) أى لا ان الشارع. و ملخص كلامه: ان الشارع لم يحكم بوجوب خصوص الوضوء بسبب خروج البلل قبل الاستبراء تعبدا كى يقال: انه كما استفيد نجاسة البلل المشتبه من امر الشارع بالوضوء عقيب خروج البلل قبل الاستبراء كذلك يستفاد نجاسة الملاقى من امر الشارع بالاجتناب و الاهراق فى أطراف المشتبه، بل حكم ببوليته من باب تقديم الظاهر على الاصل فاوجب الوضوء فان مجرد وجوب الوضوء لا يدل على نجاسة البلل كى يكون شاهدا للمقام بل هو يدل عليه بانضمام قرينة خارجية، و هى استظهار تقديم الظاهر على الاصل.
و لا يخفى ان هذا جواب عن الوجه الثانى للقول بنجاسة الملاقى، و تحرير هذا الوجه هو ان الشارع أمر بالاجتناب فى أطراف الشبهة، و منه يستفاد نجاسة الملاقى، كما استفيد نجاسة البلل المشتبه من أمر الشارع بالوضوء عقيب مجيئه قبل الاستبراء.
و ملخص الجواب عنه: ان القياس المزبور مع الفارق لان البلل قبل الاستبراء مما تعارض فيه الاصل و الظاهر و أن أمر الشارع بالطهارة عقيبه يستظهر منه أن الشارع جعل هذا المورد من موارد تقديم الظاهر على الاصل، و أين ذلك فى المورد الذى لا يكون كذلك.