تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٥ - فى الثمرة بين القول بالكشف و الحكومة فى دليل الانسداد
بعد ابطال وجوب الاحتياط (١) دليل (٢) عقلى، أو اجماع على وجوب كون الظن مطلقا (٣)، أو فى الجملة حجة فى الاحكام الشرعية أو منعوا اصالة وجوب الاحتياط فى المكلف (٤) به صح (٥) ما جروا عليه من الرجوع فى موارد عدم وجوب
الظن كارتفاعه بالعلم التفصيلى بحكم الوجدان فيرجع الشك فى غير ما كان هناك علم اجمالى خاص الى الشك فى التكليف فيرجع فيه الى الاصل، و هذا بخلاف ما اذا كان العمل بالظن من باب الاحتياط الناقص و كونه أقرب الى الواقع من الشك و الوهم فان لازم الحجية بهذا المعنى هو الاحتياط لان مقتضى العلم الاجمالى هو الاحتياط التام فى جميع أطراف العلم الاجمالى و حيث انه اما غير واجب، و اما غير جائز فاللازم هو التبعيض فى الاحتياط اذ حجية الظن من باب الاحتياط لا يوجب انحلال العلم الاجمالى كى يكون المرجع فى المشكوكات هى اصالة البراءة.
(١) أى الاحتياط الكلى فى جميع أطراف العلم الاجمالى أى بعد ما ثبت ان الاحتياط الكلى غير واجب فى الشريعة لاستلزامه العسر، أو الاختلال، أو لاجل قيام الاجماع على عدم وجوبه.
(٢) فاعل لقوله «قام».
(٣) و قد تقدم توضيح الظن مطلقا، أو فى الجملة آنفا، فلاحظ.
(٤) أى قالوا بان المرجع عند الشك فى المكلف به هى البراءة.
(٥) جواب لقوله: «لو قام ...» أى لو قام دليل على حجية الظن