تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٤ - فى ان الاصل السببى مقدم على الاصل المسببى
على الاصل فى الشك المسببى، سواء كان (١) مخالفا له، كما فى اصالة طهارة الماء (٢) الحاكمة على اصالة نجاسة الثوب النجس المغسول به أم موافقا له (٣) كما فى اصالة طهارة الماء الحاكمة على اصالة اباحة الشرب (٤)
(١) أى سواء كان الاصل الجارى فى السبب مخالفا للاصل الجارى فى المسبب، و ذلك كحكومة اصالة الطهارة الجارية فى الماء على استصحاب نجاسة الثوب النجس المغسول فى الماء المشكوك كريته فان الاصل الجارى فى السبب مخالف للاصل الجارى فى المسبب اذ مقتضى الاول طهارة المشكوك، و مقتضى الثانى نجاسته.
(٢) لا يخفى ان الاصل الجارى فى الماء اصل سببى، و الاصل الجارى فى الثوب النجس المغسول اصل مسببى لان الشك فى بقاء نجاسة الثوب ناش عن الشك فى طهارة الماء، و الشك فى طهارته ليس بناش عن الشك فى بقاء نجاسة الثوب بل هو ناش عن الشك فى كرية الماء و مع استصحاب كرية الماء و اثبات أنه كر لا يبقى شك فى نجاسة الثوب.
(٣) اى ام كان الاصل السببى موافقا للاصل المسببى.
(٤) الشك فى اباحة شرب الماء مسبب عن الشك فى نجاسته و طهارته، و الاصل الجارى فى الماء اصل سببى اذ هو يجرى فى السبب و حاكم على اصالة الاباحة فى شرب الماء التى هى اصل مسببى لجريانها فى المسبب و موافق لها اذ كلاهما يفيدان اباحة شرب الماء.