تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٤ - فى عدم جواز الاذن فى ارتكاب احد المشتبهين الا بعد جعل الآخر بدلا عنه
قهرا، فالمقصود من التخيير (١) و هو ترك أحدهما حاصل مع الاذن فى ارتكاب كليهما (٢) اذ لا (٣) يعتبر فى ترك الحرام القصد فضلا عن قصد الامتثال.
بنفسه، و لا يقبح حينئذ من الشارع أن يأذن فى ارتكابهما تدريجا، كما لا يقبح له الاذن فى ارتكابهما تخييرا فى صورة امكان ارتكابهما دفعة اذ المقصود من التخيير فى صورة امكان ارتكابهما حصول ترك الآخر حين ارتكاب أحدهما و هو حاصل مع الاذن فى ارتكاب كليهما فى صورة عدم امكان الجمع بينهما.
(١) اى التخيير الاستمرارى، و هو الاذن فى أحدهما و النهى عن الآخر أى اذا فرضنا ان المشتبهين يتحقق الاجتناب عن الآخر فى زمان ارتكاب أحدهما فالمقصود من التخيير حاصل فى صورة عدم امكان ارتكاب كليهما دفعة مع الاذن فى ارتكاب كلا المشتبهين، فكما لا قبح فى التخيير فى صورة امكان ارتكاب كلا المشتبهين كذلك لا قبح فى الاذن فى ارتكاب كليهما فى صورة عدم امكان ارتكاب كلا المشتبهين دفعة واحدة اذ المقصود من التخيير فى صورة امكان ارتكابهما فعل احدهما و ترك الآخر على نحو التخيير الاستمرارى و لا يترتب على الاذن فى ارتكاب كليهما فى المشتبهين اللذين لا يمكن ارتكابهما دفعة واحدة ازيد من هذا.
(٢) فى المشتبهين اللذين لا يمكن ارتكابهما دفعة واحدة.
(٣) تعليل لما ذكره من أن المقصود من التخيير عند امكان ارتكاب المشتبهين دفعة حاصل مع الاذن فى ارتكاب كليهما عند عدم امكان ارتكابهما دفعة.