تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨ - فى وجود المقتضى لحرمة المخالفة القطعية و عدم وجود المانع منها
و العقاب (١) على مخالفة هذا التكليف.
و اما الشرع (٢) فلم يرد فيه (٣) ما يصلح للمنع عدا ما ورد من قولهم (ع) «كل شىء حلال حتى تعرف انه حرام بعينه» و كل شىء فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه» (٤)
(١) أي لا يمنع العقل من العقاب على مخالفة هذا التكليف بالاجتناب عن عنوان الحرام المشتبه في أمرين.
و ملخص كلامه: أن قاعدة قبح العقاب بلا بيان لا تجرى هنا لوجود البيان الاجمالى.
(٢) بعد بيان عدم المانع العقلى من اقتضاء الادلة الدالة على وجوب الاجتناب حرمة المخالفة القطعية اراد ان يبين عدم المانع الشرعي منه ايضا.
(٣) أي لم يرد في الشرع دليل يصلح لان يمنع من تأثير المقتضى فى حرمة المخالفة القطعية الا ادلة البراءة.
(٤) تقريب الاستدلال بالروايتين: انهما تدلان على حلية المشتبه مطلقا سواء كانت الشبهة بدوية او مقرونة بالعلم الاجمالى اذ المستفاد منهما بقرينة قوله: «بعينه» انه ما دام لم يعرف الحرام بعينه اى ما لم يحصل العلم التفصيلى به يحكم على حليته.
ان قلت: ما السبب لاختصاص الذكر في الكتاب بالحديثين دون غيرهما.
قلت: السبب فى ذلك هو لفظة «بعينه» المذكورة فيهما التى صارت قرينة على أن المراد من المعرفة المأخوذة قيدا للحلية هو التفصيلى منها، و هذه القرينة مفقودة في غيرهما، و ليس