تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠١ - فى ان عنوان الشبهة غير المحصورة غير واردة فى الاخبار
و فيه (١): أن دليل الاحتياط فى كل فرد من الشبهة ليس إلّا دليل حرمة ذلك الموضوع. نعم لو لزم الحرج من جريان حكم عنوان المحرم الواقعى فى خصوص مشتبهاته غير المحصورة على أغلب المكلفين فى أغلب الاوقات كان يدعى أن الحكم بوجوب الاحتياط عن النجس الواقعى مع اشتباهه فى امور غير محصورة يوجب الحرج الغالبى أمكن التزام ارتفاع وجوب الاحتياط فى خصوص النجاسة المشتبهة لكن لا يتوهم من ذلك (٢) اطراد الحكم بارتفاع
(١) ملخص هذا الجواب عن المستدل الذى جعل عنوان الشبهة غير المحصورة واقعة واحدة يكون مقتضى الدليل فيها وجوب الاحتياط أنه لم يقم دليل شرعى على وجوب الاحتياط فى الشبهة غير المحصورة بعنوانها كى يلاحظ بان وجوب الاحتياط فيها مستلزم للعسر أم لا؟ بل دليل الاحتياط فى كل فرد من الشبهة، كالخمر المشتبه بين امور غير محصورة هو الدليل الدال على حرمة الخمر و المفروض انه غير مستلزم للعسر. نعم لو كان هذا مستلزما للعسر فانه يرفعه.
(٢) أى لا يتوهم من الحكم بارتفاع وجوب الاحتياط فى خصوص النجاسة المشتبهة بين الامور غير المحصورة اسراء الحكم بارتفاع التحريم فى سائر الموضوعات المشتبهة، كالخمر المشتبه، و المرأة المحرمة المشتبهة بل ينحصر الحكم بارتفاع التحريم بخصوص النجاسة المشتبهة. و الحاصل: انه لا يمكن استخراج قاعدة كلية من هذا الموضوع المشتبه، و الحكم بارتفاع التحريم فى كل شبهة غير محصورة بل يلاحظ كل عنوان المحرم