تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٣ - فى ان عنوان الشبهة غير المحصورة غير واردة فى الاخبار
هذا كله مع أن لزوم الحرج فى الاجتناب عن الشبهة غير المحصورة التى يقتضى الدليل المتقدم وجوب الاحتياط فيها ممنوع، و وجهه (١) أن كثيرا من الشبهات غير المحصورة لا يكون جميع المحتملات مورد ابتلاء المكلف و لا يجب الاحتياط فى مثل هذه الشبهة و ان كانت محصورة، كما اوضحناه سابقا و بعد اخراج هذا (٢) عن محل الكلام فالانصاف منع غلبة التعسر فى الاجتناب (٣).
الثالث (٤): الاخبار الدالة على حلية كل ما لم يعلم حرمته
(١) أى وجه منع لزوم الحرج فى الاجتناب عن الشبهة غير المحصورة انا ذكرنا سابقا ان العلم الاجمالى لا يكون منجزا اذا كان بعض أطرافه خارجا عن مورد ابتلاء المكلف لكون الشبهة كبدوية بالنسبة الى الباقى سواء كانت الشبهة محصورة، أو غير محصورة فبعد ما ثبت عدم وجوب الاجتناب فى الموارد التى هى خارجة عن محل ابتلاء المكلف فلا يلزم عسر و حرج من الاحتياط فى الشبهات التى يكون جميع محتملاتها محل الابتلاء لكونها قليلة جدا.
(٢) أى الذى لا يكون جميع المحتملات مورد ابتلاء المكلف.
(٣) عن الشبهات غير المحصورة فيما يكون جميع المحتملات مورد ابتلاء المكلف، و الحاصل لو سلمنا كون الشبهة غير المحصورة واقعة واحدة و مقتضى الدليل فيها وجوب الاحتياط فليس فى الاجتناب عنها تعسر غالبى كى ينفى وجوبه.
[الوجه الثالث الاخبار الدالة على حلية كل ما لم يعلم حرمته]
(٤) أى الوجه الثالث من الوجوه التى دلت على عدم وجوب الاجتناب فى الشبهة غير المحصورة.