تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٣ - نقاشنا مع المحقق الاصفهانى (
بترك الاقتحام فى الطرف الفعلى مع حفظ القدرة على الطرف الآخر فالعلم الاجمالى الاول يرجع بعد تسليم هذا الحكم العقلى الى العلم بلزوم احد الامرين عليه أى يعلم اجمالا اما يجب الاجتناب عن الصلاة فى اول الشهر مثلا، او يجب حفظ القدرة على الطرف الآخر فى زمانه، و معه لا يبقى مجال لجريان اصل البراءة، و الذى ذكرناه هنا أخذناه من المحقق العراقى ص ٣٢٤.
و قال المحقق الاصفهانى. ان مقتضى علمه الاجمالى بالتكليف اما فى الحال، او فى الاستقبال مع بقائه على شرائطه الفعلية و التنجز فى ظرفه هو وصول كل من التكليفين المحتملين وصولا اجماليا و هو كاف فى فعلية الواصل فى موطنه فيعلم اجمالا ان مخالفة هذا التكليف الحالى فى الحال، او مخالفة ذلك التكليف الاستقبالى فى الاستقبال موجبة لاستحقاق العقاب، اما على هذه المخالفة فى الحال أو على تلك المخالفة فى الاستقبال فكل من المخالفتين فى موطنه مما يحتمل ترتب العقاب عليه و هو الحامل على رفع العقاب المحتمل بترك المخالفة فى موطنها و لا يتوقف فعلية التكليف فى موطنه على ازيد من الوصول.
و فيه ان فعلية التكليف فى موطنه عبارة اخرى عن الفعلية على تقدير، و قد عرفت ان العلم الاجمالى بالتكليف انما يكون منجزا، اذا كان التكليف المعلوم فعليا على تقدير حين حصول العلم و اذا كان فعليا فى موطنه لا فى الحال و هو لا يفيد و لا يمنع العلم المذكور من جريان الاصل، و قد ظهر مما ذكرنا ان الحق هو ما ذهب اليه