تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٢ - ايراد سيدنا الاستاذ على المحقق النائينى و الاستاذ الاعظم
الانقاذ، و اما مطلق تفويت غرض المولى، و حفظ غرضه لم يقم دليل عقلى، و لا غير عقلى عليه.
و اما فى المقيس ففساد المدعى اوضح اذ ملاك الاحكام غير معلوم عندنا، و المتبع هى الادلة التى بايدينا و المفروض شمول دليل الاصل لكلا الطرفين الى أن قال: و من الغريب ما افاده من أن الترخيص فى التفويت كالترخيص فى الحرام فان الترخيص لا يمكن فى الحرام للمحذور المتوجه من ناحية المنتهى فان العبد لا يمكنه الجمع بين الامرين. و بعبارة اخرى: لا معنى لترخيص مع البعث بخلاف الملاك فهذا المحذور غير جار فيه.
أقول: ان العمدة هو منع حكم العقل على قبح تفويت غرض المولى و لزوم حفظه على اطلاقه، و اما مع الاغماض عنه فلا يجدى ما ذكره من شمول دليل الاصل لكلا الطرفين اذ الدليل المذكور يشمل طرفى العلم الاجمالى بالحيض فى اول الشهر و فى آخره و لا اثر للعلم الاجمالى المذكور لعدم تعلقه بالتكليف الفعلى فى شىء من آنات ازمنة الشهر لكن بعد استقلال العقل بقبح الاقدام على ما يوجب فوات مطلوب المولى لا بد من الاحتياط بترك الاقتحام فى الطرف الفعلى مع حفظ القدرة على الطرف الآخر فى زمانه.
و بعبارة اخرى: ان العلم الاجمالى و ان لم يكن متعلقا بالتكليف الفعلى إلّا انه كاشف عن وجود الملاك و ان الاجتناب عن العبادات مطلوب للمولى فى مجموع هذا الشهر فبعد استقلال العقل بقبح الاقدام على ما يوجب فوات مطلوب المولى يحكم العقل بالاحتياط