تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٧ - الجواب عما يتوهم من وقوع المخالفة القطعية فى الشرعيات
فى بعض الفروض، كما لا يخفى.
قلت: اما الشبهة غير المحصورة فسيجيء وجه جواز المخالفة فيها (١)، و اما الحاكم (٢) فوظيفته اخذ ما يستحقه المحكوم له على المحكوم عليه بالاسباب الظاهرية.
الدينار فتصرفه فيه تصرف فى ملك الغير.
(١) و اشكل عليه بان ما ذكره هنا مناف لما سيأتى منه من عدم جواز ارتكاب جميع اطراف الشبهة غير المحصورة.
و يمكن أن يجاب عنه بأن ما ذكره هنا مبنى على مسلك المشهور اذ ليس غرضه هنا تحقيق المسألة، و بيان الحق فيها بل غرضه بيان أن قياس المقام على الشبهة غير المحصورة قياس مع الفارق و ان فيها جهة تقتضى عدم تأثير العلم الاجمالى، و الشبهة في أطرافه كالشبهة البدوية.
(٢) هذا جواب عن المورد الثانى الذى ذكره المصنف للزوم المخالفة القطعية في الشرعيات و توضيح المطلب في المقام يحتاج الى أن نتكلم فى موردين:
المورد الاول فى وظيفة الحاكم. المورد الثانى فى وظيفة غيره.
اما وظيفة الحاكم فانه قد يحكم بكون المال و قيمته للمقر له من دون ان يتصدى للاخذ من المقر، و ايصاله الى المقر له. و قد يتصدى للاخذ للمقر له، و ثالثة يأخذ لنفسه. اما الاول فلم يتعرض المصنف به فى المقام لوضوحه اذ لا ريب فى جوازه، فان العلم الاجمالى منه بخطاء احد حكميه للواقع لا يمنع عن حكمه، فانه