تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٧ - فى استدلال العدلية بوجوب شكر المنعم
شكر المنعم بأن (١) فى تركه احتمال المضرة، و جعلوا ثمرة وجوب شكر المنعم و عدم وجوبه استحقاق (٢) العقاب على ترك الشكر لمن لم يبلغه دعوة نبى زمانه، فيدل (٣) ذلك على استحقاق العقاب بمجرد ترك دفع الضرر الاخروى المحتمل.
قلت: حكمهم (٤) باستحقاق العقاب على ترك الشكر بمجرد
(١) الجار متعلق بقوله: «قد ذكر» اى ذكر العدلية بان فى ترك شكر المنعم احتمال الضرر.
(٢) مفعول لقوله: «جعلوا ...» أى جعلوا استحقاق العقاب ثمرة لوجوب شكر المنعم، فمن قال: بوجوب شكر المنعم قال: باستحقاق العقاب، على ترك الشكر، و من لم يقل باستحقاق العقاب لم يقل بوجوب شكر المنعم اذ لا منشأ لاستحقاق العقاب الا أمران: أحدهما وصول دعوة النبى، و هو منتف على الفرض. و ثانيهما: وجوب شكر المنعم، هو أيضا منتف على الفرض فلا موجب لاستحقاق العقاب.
(٣) أى يدل وجوب شكر المنعم، و ان فى تركه احتمال الضرر على استحقاق العقاب بمجرد ارتكاب الضرر الاخروى المحتمل، لما عرفت من ان حكم العقل بوجوب الاجتناب عن بعض أطراف الشبهة نظير حكمه بوجوب شكر المنعم، فكما ان تارك شكر المنعم يستحق العقاب على تركه، فكذلك تارك الاجتناب عن بعض أطراف الشبهة يستحق العقاب على مخالفة نفس وجوب الاجتناب، فيكون وجوبه مولويا لا ارشاديا.
(٤) أى حكم العدلية. و ملخص جوابه: ان حكم العدلية بترتب العقاب على ترك الشكر مع أن فى تركه احتمال الضرر الاخروى