تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٨ - فى ضابطة تشخيص مورد الابتلاء عن غيره
يمكن أن يقال: عند الشك (١) فى حسن التكليف التنجيزى عرفا بالاجتناب و عدم حسنه الا معلقا الاصل (٢) البراءة من التكليف المنجز كما هو (٣) المقرر فى كل ما شك فيه فى كون التكليف منجزا، أو معلقا على امر محقق العدم (٤) أو علم التعلّق على
الضابط الشرعى لتمييز مورد الابتلاء عن غيره، و هو لم يثبت من طريق الشرع و العرف، و من هنا شرع فى بيان الموضع الثانى، و هو أن مقتضى الاصول العملية عند الشك فى مورد الابتلاء ما هو؟
فملخص ما افاده فى المقام هو ان مقتضى الاصل العملى عند الشك فى الابتلاء و عدمه هى البراءة من التكليف المنجز نظرا الى رجوع الشك فى الابتلاء و عدمه الى الشك فى اصل التكليف و الخطاب التنجيزى الذى لا شبهة فى جريان البراءة فيه.
(١) أى اذا شككنا فى أن الخمر الموجودة فى البلاد المتوسطة بين القريبة و البعيدة يحسن التكليف المنجز عليه عرفا بان يقال:
«اجتنب عن الخمر الموجودة فى ذاك البلد» أو لا يحسن إلّا معلقا على فرض ابتلائه بان يقال: «اذا صارت الخمر الموجودة فى البلدة الفلانية مورد ابتلائك اجتنب عنها».
(٢) أى يمكن أن يقال: الاصل البراءة.
(٣) أى اصل البراءة أى المقرر فى الاصول ان المرجع هى البراءة فى كل مورد شك فى كون التكليف منجزا، او معلقا على امر معلوم العدم فعلا.
(٤) كما اذا قام اجماع على وجوب اكرام الفقيه، و شككنا فى أن اكرامه واجب على نحو التنجيز أو معلق على العدالة التى هى