تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٤ - كلام المحقق النائينى فى توضيح عبارة الشيخ
و عدمه (١) لاتحاد المناط (٢) فى وجوب الاجتناب. نعم قد يمنع الابتلاء دفعة فى التدريجيات، كما فى مثل الحيض فان تنجز تكليف
يقال انه لا فرق بين الموجودات فعلا و الموجودات تدريجا فى وجوب الاجتناب عن الحرام المردد بينها اذا كان الابتلاء دفعة» انتهى فان الابتلاء دفعة مع عدم وجود المشتبهات فعلا لا يكون إلّا لاجل اطلاق النهى و عمومه لجميع الازمنة التى توجد فيها المشتبهات التدريجية.
(١) أى لا فرق فى وجوب الاجتناب و عدم وجوب الاجتناب بين أن تكون أطراف العلم الاجمالى موجودة فعلا و بين أن تكون موجودة تدريجا فاذا كان الابتلاء باطرافها دفعة أى اذا كان جميع أطرافها محل الابتلاء فعلا بان كان التكليف فعليا على أى تقدير و غير مشروط بزمان خاص يكون العلم الاجمالى منجزا سواء كانت المشتبهات فى أطراف العلم الاجمالى موجودة تدريجا، أو فعلا.
و اذا لم يكن التكليف فى جميع أطرافها فعليا لا يكون العلم الاجمالى منجزا، سواء كان المشتبهات مما يوجد تدريجا، أو فعلا فالمعيار فى تنجيز العلم و عدمه بكون الابتلاء فعلا و عدمه لا بفعلية وجود الاطراف و تدريجيته.
(٢) و هو العلم الاجمالى بالتكليف و فعليته على كل تقدير، فبعد حصول العلم بالتكليف الذى يكون فعليا على كل تقدير يكون الاجتناب واجبا، سواء كانت المشتبهات مما يوجد تدريجا، أو فعلا.