تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٨ - الجواب عما يتوهم من وقوع المخالفة القطعية فى الشرعيات
و هذا (١) مما لا تأمل فيه. و من (٢) يظهر منه جواز الارتكاب، فالظاهر انه (٣) قصد غير هذه الصورة. و منه (٤) يظهر ان الزام (٥) القائل بالجواز
التوصل الى الحرام لاحظ كلامه.
أقول: يمكن أن يقال ان قصد ارتكاب لحرام دخيل فى تحقق المعصية و بدونه يتحقق التجرى دون المعصية. نعم على المسلك المنصور الذى قلناه بتحقق المعصية بالتجرى أيضا لا يتم الفرق المذكور.
(١) أي منع ارتكاب المشتبهين اذا قصد من ارتكابهما التوصل الى الحرام امر مسلم بحيث لا تأمل فيه لاحد.
(٢) كلمة «من» موصولة اى الذى يظهر من كلماته جواز ارتكاب المشتبهين فالظاهر انه لم يقصد جواز ارتكابهما فى الصورة التى قصد من ارتكابهما التوصل الى الحرام، فان حرمة ارتكابهما فى هذه الصورة ليست قابلة للتأمل.
(٣) أي الشخص المذكور قصد التوصل الى الحرام فى غير صورة قصد التوصل الى الحرام.
(٤) أي مما ذكرنا من ان المنع عن ارتكاب المشتبهين فيما اذا قصد التوصل الى الحرام مما لا تأمل فيه، و احتمال الجواز و القول به انما هو فى صورة عدم قصد التوصل الى الحرام.
(٥) الملزم بالكسر هو صاحب الفصول حيث قال: ان القائل بجواز ارتكاب المشتبهين ملزم (بالفتح) أي يؤخذ عليه بان لازم ما ذكره امكان ارتكاب جميع المحرمات فيجوز لجماعة اجتمعوا