تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٦ - يظهر من كلام صاحب الحدائق التفصيل بينما كان كان المشتبهان مندرجين تحت حقيقة واحدة و بين كونهما مندرجين تحت حقيقة مرددة بين حقيقتين
اتفق انتهى كلامه رفع مقامه، و فيه بعد منع كون ما حكاه صاحب المدارك عن الاصحاب (١) مختصا (٢) بغير المحصور بل لو شك فى وقوع النجاسة فى الاناء، أو ظهر الاناء فظاهرهم الحكم،
نحن فيه، فلا يجوز التمسك به لاثبات عدم وجوب الاجتناب فى الشبهة المحصورة.
(١) و هو عدم المنع من استعمال الاناء الذى شك فى وقوع النجاسة فى داخله، أو فى خارجه.
(٢) خبر لقوله: «كون» و الحاصل: ان الشيخ أجاب عن صاحب الحدائق بوجوه ثلاثة:
الاول: ما اشار اليه بقوله: «و فيه بعد منع كون» و ملخصه: انا نمنع كون ما حكاه صاحب المدارك من الاصحاب- من جواز استعمال الاناء المشكوك فى وقوع النجاسة فيه- مختصا بالشبهات غير المحصورة، بل ما حكاه يشمل صورة كون الشبهة محصورة ايضا، فان ظاهر كلامهم هو الحكم بجواز استعمال الماء و طهارته حتى فيما لو شك فى وقوع النجاسة فى داخل الاناء. أو ظهره، و لا شبهة ان الشبهة الدائرة أمرها بين داخل الاناء و ظهره ليست شبهة غير محصورة، بل هي من اظهر مصاديق الشبهة المحصورة.
الثانى: ما اشار اليه بقوله: «أنه لا وجه لما ذكره من اختصاص القاعدة» و ملخصه: ان الادلة الدالة بعمومها على وجوب الاجتناب عن النجس بانضمام حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل اليها «قاعدة الاشتغال» تدل على وجوب الاجتناب عن المشتبهين مطلقا،