تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٠ - ما ذكره المحقق العراقى لعلّية العلم الاجمالى
نهاية الافكار، و غيره. اذا عرفت ذلك فنقول: و قد ذكر فى وجه الاستحالة أمران:
الامر الاول ما ذهب اليه صاحب الكفاية- بعد دعوى الملازمة بين جعل الحكم الظاهرى فى بعض الاطراف و جعله فى جميع الاطراف امكانا و امتناعا- من أنه لا فرق بين العلم التفصيلى و الاجمالى فى انكشاف الواقع بهما، و انما الفرق بينهما من ناحية المعلوم، لا من ناحية العلم و الانكشاف، فان كان الحكم المعلوم بالاجمال فعليا من جميع الجهات امتنع جعل الحكم الظاهرى على خلافه فى تمام الاطراف، أو بعضها ضرورة استحالة الترخيص و لو احتمالا فى مخالفة التكليف الفعلى المنجز و إلّا فلا مانع منه.
فتخلص أنه فيما أمكن جعل الحكم الظاهرى فى بعض الاطراف لعدم فعلية الحكم الواقعى من جميع الجهات امكن جعل الحكم الظاهرى فى جميع الاطراف أيضا، و مهما امتنع جعله الحكم الظاهرى فى تمام الاطراف لفعلية التكليف الواقعى امتنع جعله فى بعض الاطراف أيضا فانه كما لا يعقل القطع بثبوت المتضادين كذلك لا يعقل احتمال ثبوتهما أيضا.
أقول: ان الجواب عنه يتوقف على بيان المراد من قوله: فعليا من جميع الجهات، و فعليا من بعض الجهات.
و هو كما فى كلام المحقق الاصفهانى ان الغرض الباعث على التكليف ربما يكون بحد يبعث المولى الى جعله فعليا منجزا بايصاله و لو بنصب طريق موافق، او بجعل احتياط لازم، و دفع