تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٢ - توضيح المراد من قول صاحب الكفاية فعلىّ من جميع الجهات
ظهور الخطابات فى فعلية التكاليف المأخوذة فيها بحيث تصلح للباعثية او الزاجرية، و البحث بان الفعلية بأى مرتبة تكون قابلة للترخيص، و بأى مرتبة لا تكون قابلة لذلك لا ربط له بالمقام، فان التكليف الفعلى الواصل الى المكلف و لو من باب الاتفاق لا يكون قابلا للترخيص، و قد ظهر مما ذكرناه ما فى جواب الاستاذ الاعظم ص ٣٤٩، و سيدنا الاستاذ دام ظلهما فانه أجنبى عما ذكره صاحب الكفاية فلاحظ.
الامر الثانى: ما ذكره المحقق العراقى ص ٣٠٧ من أن من لوازم علية العلم الاجمالى بالتكليف للاشتغال به انما هو حكم العقل بوجوب الخروج عن عهدة ما تنجز عليه من التكليف باداء ما فى العهدة، و مقتضى ذلك بعد تردد المعلوم بالاجمال و مساوقة احتمال انطباقه على كل طرف هو حكم العقل بلزوم الاجتناب عن كل ما يحتمل انطباق المعلوم عليه من الاطراف، و عدم جواز القناعة بالشك فى الفراغ، و الموافقة الاحتمالية لعدم الامن من مصادفة ما ارتكبه لما هو الحرام المنجز عليه فتجرى فيه قاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل و لازمه. إباء العقل أيضا عن مجىء الترخيص الشرعى و لو فى بعض الاطراف من جهة كونه من الترخيص فى محتمل المعصية الذى هو فى الاستحالة كالترخيص فى مقطوعها.
و اورد عليه الاستاذ الاعظم و سيدنا الاستاذ نقضا و حلا، اما النقض فبما لو فرض كون الاصل الجارى فى بعض الاطراف