تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٥ - فى ان العلم الاجمالى غير منجز فى الامور التدريجية
الزوج بترك وطى الحائض قبل زمان حيضها ممنوع (١)
(١) اذ لو كان ايام الحيض آخر الشهر فالتكليف بترك الوطى و الصلاة، و دخول المساجد، و نحو ذلك لا يكون فعليا من اول الشهر لان لزمان العادة دخلا فى تلك الاحكام خطابا، و ملاكا فاصالة عدم الحيض فى آخر الشهر لا تجرى من اول الشهر حتى تعارض باصالة عدم الحيض فى اوله بل فى اول الشهر يجرى الاصل المختص به و فى آخره يجرى الاصل المختص به، و لم يجتمع الاصلان فى الزمان حتى يتعارضا و يسقط الاصلان لان الحيض فى آخر الشهر لا يمكن الابتلاء به من اوله، و الحيض فى اول الشهر لا يمكن الابتلاء به فى آخره فظرف الابتلاء بكل منهما انما يكون فى ظرف عدم الابتلاء بالآخر فالشبهة فى كل من اول الشهر و آخره تكون بدوية يجرى فيها الاصل بلا معارض فللزوج و الزوجة ترتيب آثار الظهر فى اول الشهر و آخره غايته انه بعد انقضاء الشهر يعلم بمخالفة الواقع و وقوع الوطى فى الحيض و لكن العلم بالمخالفة فى الزمان الماضى لا يمنع عن جريان الاصول فى ظرف احتمال التكليف لانه لا دليل على حرمة حصول العلم بالمخالفة للواقع حتى يقال: انه يجب ترك الوطى فى اول الشهر و آخره مقدمة لعدم حصول العلم بالمخالفة فيما بعد لان الثابت من حكم العقل هو قبح المخالفة و العصيان اذا كان الفاعل ملتفتا حال العمل أو قبله الى كون العمل مخالفا للتكليف و عصيانا له، و اما العلم بتحقق المخالفة لخطاب لم يتنجز فى ظرفه فلا قبح فيه لا شرعا و لا عقلا.