تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٩ - ايراد الاستاذ الاعظم على القول بالتخيير و جواب سيدنا الاستاذ عنه
و فيه ان الترخيص يكون على المعصية المحتملة، و هو لا بد منه على تقدير الاقتضاء.
الثانية انه يعتبر فى الحكم الظاهرى احتمال المطابقة للواقع فلا يعقل جعله فى ظرف القطع بمخالفة الواقع فالحكم بالاباحة المقيدة بترك الآخر غير مطابق للواقع.
و اورد عليه سيدنا الاستاذ ان هذه الدعوى لا دليل عليها فان ما هو المسلم هو احتمال مطابقة الحكم الظاهرى مع الواقعى من حيث السنخية، فان جريان اصالة الحلية انما يكون فيما كان الحلية الواقعية محتملة، و هو كذلك فى المقام، و الاكثر من هذا لا دليل عليه.
و فيه: انه لا وجه للتفصيل المذكور فاما يعتبر فى جعل الحكم الظاهرى احتمال مطابقته للحكم الواقعى، و اما لا دليل عليه فعلى الاول فالشرط منتف فى المقام لان الاباحة المتقيدة بترك الطرف الآخر غير مجعول فى الواقع قطعا فانه، اما حرام مطلقا، و اما حلال مطلقا فالحلال المقيد خلاف الحكم الواقعى قطعا، و على الثانى فيكون الجعل الحكم الظاهرى المخالف للواقع عند الشك فى الواقع صحيحا، و كيف كان فما أفاده سيدنا الاستاذ من التفصيل لا يساعد عليه.
الايراد الرابع: ان الالتزام باباحة كل من الطرفين على تقدير عدم ارتكاب الآخر يستلزم اباحة كليهما عند تحقق شرط كليهما و هو كما لو تركهما معا مع أن المقصود اباحة احدهما لا كليهما.