تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٥ - فى ان تردد متعلق الخطاب مانع من تنجيز العلم الاجمالى أم لا
فليس هنا (١) خطاب جامع للنجس الواقعى بل العلم بالتكليف مستفاد من مجموع قول الشارع «لا تلبس النجس فى الصلاة» و «لا تسجد على النجس».
الحدائق لعله ناظر الى هذا التفصيل، لا الى التفصيل بين كون المشتبهين تحت عنوان واحد، و عدمه.
(١) أى فيما علم اجمالا بنجاسة الثوب، أو الارض التى يسجد عليها فلا علم بوجود خطاب تفصيلى فى البين، بل هو ينتزع من مجموع قول الشارع «لا تلبس النجس فى الصلاة» و «لا تسجد على النجس»، و الذى قام الدليل على وجوب امتثاله هو الخطاب التفصيلى الصادر من الشارع، لا الخطاب الانتزاعى من الخطابين، فيمكن جريان البراءة فى هذا الفرض اذ ليس فى ارتكابهما مخالفة خطاب تفصيلى، و لا فى ارتكاب احدهما احتمالها.
و ملخص الكلام: ان تردد متعلق الخطاب غير مانع عند المفصل عن تنجز الخطاب، و لذا حكم بوجوب الاجتناب فى مورده، لكن تردد الخطاب مانع عنه، سواء كان متعلقه أيضا مترددا أم لا؟ و لذا لم يحكم بوجوب الاحتياط فيه.
ان قلت: لا نسلم تردد الخطاب فى المقام فان الخطاب الصادر من الشارع و ان لم يكن معلوما تفصيلا إلّا انه ينتزع منه خطاب تفصيلى.
قلت: قد علمت آنفا ان الخطاب التفصيلى الانتزاعى لم يقم دليل على وجوب امتثاله، و انما العقل حاكم بوجوب امتثال الخطاب التفصيلى الصادر من الشارع، لا مطلق الخطاب التفصيلى.