تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٧ - فى ضابطة تشخيص مورد الابتلاء عن غيره
و حسن ذلك (١) من غير تقييد التكليف بصورة الابتلاء و اتفاق (٢) صيرورته واقعة له إلّا أن تشخيص ذلك (٣) مشكل جدا (٤) نعم
(١) أى المعيار فى الابتلاء و ان كان حسن التكليف بالاجتناب عرفا بان يكون توجيه خطاب «اجتنب عن الخمر» اليه حسنا على نحو التنجيز أى بلا حاجة الى أن يقول: «اجتنب عن الخمر الموجود قدام الملك اذا صار هو محل ابتلائك أو اتفق لك ان تشربه» و اما اذا لم يحسن التكليف بالاجتناب عن الخمر إلّا بنحو الاشتراط بفرض ابتلائه و تمكنه العادى منه فهو خارج عن محل الابتلاء.
ان شئت فقل: ان كل شيء يحسن توجيه الخطاب بالاجتناب عنه تنجيزا على تقدير العلم به فهو مورد الابتلاء، و كل شيء لم يحسن توجيه الخطاب اليه تنجيزا بل يحتاج حسن التوجيه الى التعليق على فرض ابتلائه فهو خارج عن مورد الابتلاء.
(٢) أى بصورة صيرورة الفعل واقعة محل ابتلائه، و هذا عطف تفسيرى لقوله: «الابتلاء» بان يقول: «اجتنب عن الخمر الفلانى ان وقع محل ابتلائك من باب السطوة و الاتفاق».
(٣) أى تشخيص صحة التكليف بالاجتناب عن الشيء على تقدير العلم بنجاسته على نحو التنجيز و عدم صحتها، و تشخيص مورد حسن توجيه الخطاب اليه و عدم حسنه مشكل جدا، و ليس فى العرف و الشرع ضابطة يتميز بها موارد التكليف بالاجتناب و عدمها.
(٤) الى هنا تم كلامه فى الموضع الاول، و هو بيان وجود