تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٦ - فى ان الاصل السببى مقدم على الاصل المسببى
زال المانع من جريان الاصل (١) فى الشك المسبب و وجب الرجوع اليه (٢) لانه (٣) كالاصل بالنسبة الى المتعارضين.
أ لا ترى (٤) أنه يجب الرجوع عند تعارض الطهارة و النجاسة عند تتميم الماء النجس كرا بطاهر (٥)
الجارى فى المشتبه الآخر فيصل المجال الى الاصل المحكوم الجارى فى الملاقى بالكسر، و هى اصالة الطهارة الجارية فى الملاقى بالكسر فانها تجرى فيه بلا معارض.
(١) و هو الاصل المحكوم.
(٢) أى الى الاصل الجارى فى المسبب اذ المفروض ان المانع من الرجوع الى الاصل الجارى فى الشك فى المسبب هو الاصل السببى فاذا ابتلى هو بالمعارض لا يصلح للمانعية فيصل المجال الى الدليل الممنوع منه.
(٣) أى الاصل المسببى، كالاصل بالنسبة الى المتعارضين، فكما يصل المجال الى الاصل بعد تعارض الخبرين و تساقطهما فيكون هو المرجع، كذلك يصل المجال اليه بعد تعارض الاصل السببى و تساقطه فان الاصل المسببى يكون المرجع فى الباب بعد سقوط الاصل السببى عن الاعتبار بالمعارضة.
(٤) هذا شاهد لما ذكرناه من انه اذا لم يجر الاصل الحاكم لاجل معارضته بمثله وجب الرجوع الى الأصل المحكوم و هو الاصل المسببى.
(٥) الجار متعلق بقوله: «تتميم» أى فى مسألة ما اذا تمم الماء القليل النجس كرا بالماء القليل الطاهر، كما اذا كان هنا ماء قليل