تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٧ - فى ان موثقة سماعة لا تدل على جواز ارتكاب الشبهة المحصورة
على صورة عدم التكليف الفعلى بالحرام الواقعى، و منها (١) ما دل على ارتكاب كلا المشتبهين فى خصوص الشبهة المحصورة مثل الخبر المتقدم (٢)، و هذا (٣) أيضا لا يلتزم المستدل بمضمونه. و لا يجوز حمله (٤) على غير الشبهة المحصورة لان مورده (٥) فيها
و على الآحاد المعينة متعذرا أو متعسرا فيجب حملها على الشبهات البدوية و غير المحصورة التي لا يكون التكليف بالحرام الواقعى فعليا بان يكون الشك في التكليف.
ان قلت: ان المحذور المذكور يلزم من الجمع بين التعيين و التخيير و يرفع هذا المحذور بحمل الاخبار على احد المعنيين، اما التعيين، أو التخيير فلا ترجيح لاختيار التعيين و حملها على الشبهات البدوية.
قلت: ان ظاهر كل شيء حلال هو حلية جميع المشتبهات تعيينا، و حملها على الحلية التخييرية خلاف الظاهر و لذا يحمل هى و نظائرها على حلية الشبهات البدوية.
(١) أي من اصناف الاخبار الدالة على حلية ما لم يعلم حرمته.
(٢) و هى موثقة سماعة.
(٣) أي الخبر المتقدم لا يلتزم المستدل بمضمونه لان مضمونه هو جواز ارتكاب كلا المشتبهين، و المستدل ممن يرى جواز ارتكاب البعض، لا جواز ارتكاب الكل.
(٤) أى لا يجوز حمل الخبر المتقدم ذكره على الشبهات غير المحصورة، كما حملنا عليه الاخبار التى كانت من قبيل «كل شيء لك حلال».
(٥) أي مورد الخبر المتقدم هى الشبهة المحصورة من جهة