تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢١ - عروض الاضطرار بعد العلم الاجمالى من التنجيز
و ان كان (١) بعده فالظاهر وجوب الاجتناب عن الآخر لان الاذن فى ترك بعض المقدمات العلمية (٢) بعد ملاحظة وجوب الاجتناب
كلا المشتبهين انما هو مع تنجز التكليف بالحرام الواقعى على كل تقدير الى أن قال: و لو كان التكليف فى أحدهما معلوما لكن لا على وجه التنجز بل موقوفا على تمكن المكلف منه لا يكون المكلف موظفا بالاجتناب عنه.
و الحاصل: انه لو كان احد المشتبهين فى حال لو علم بتعلق التكليف به لا يكون منجزا لاضطرار أو لخروجه عن محل الابتلاء فلا يكون العلم بالتكليف فى البين منجزا.
(١) أى ان كان الاضطرار بعد العلم الاجمالى بنجاسة احد الإناءين بان اضطر الى استعمال احد الإناءين، بعد حصول العلم بنجاسة أحدهما فيجب الاجتناب عن غير المضطر اليه، لما عرفت سابقا من أنه بعد تنجز الخطاب بالاجتناب عن الحرام الواقعى يجب بحكم العقل اطاعته فى المقدار المقدور من المحتملات، و يقبح بحكمه اذن الشارع فى ارتكاب جميع الاطراف لان المفروض تنجز الخطاب بالواقع من جهة العلم الاجمالى الحاصل قبل الاضطرار فلا يجوز الاذن من الشارع الا بعد جعل البدل.
(٢) اذ المفروض ان وجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين انما هو من باب المقدمة العلمية لترك الحرام الواقعى، و الاذن فى بعض الاطراف اذن فى بعض المقدمات العلمية.
و الحاصل: ان الاذن فى ترك بعض الاطراف معناه اكتفاء الشارع فى مقام الامتثال بترك بعض اطراف المشتبهين و جعله