تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧ - فى ادلة التخيير الاستمرارى
و استلزام العدول للمخالفة القطعية المانعة (١) عن الرجوع التى (٢) لم يرجع الى الاباحة من اول الامر حذرا منها (٣).
و يضعف الاخير (٤) بان المخالفة القطعية فى مثل
فيشك فى جواز العدول عنه الى الاخذ بغيره فمقتضى استصحاب بقاء وجوب الاخذ به هو عدم جواز العدول الى غيره و يثبت به التخيير الابتدائى.
الامر الثالث: ما اشار اليه بقوله: «و استلزام العدول ...» و توضيحه: ان التخيير فى المقام يكون ابتدائيا، فما اختاره المكلف فى ليلة الجمعة الاولى من الفعل، أو الترك لا بد ان يختاره ايضا فى ليلة الجمعة الثانية، و ليس له ان يختار فى الليلة اللاحقة خلاف ما اختاره فى الليلة السابقة، فانه لو اختار فى الليلة اللاحقة خلاف ما اختاره فى الليلة السابقة لزم منه المخالفة العملية القطعية للتكليف المعلوم بالاجمال، فانه يعلم بتحقق الحنث اما فى الليلة السابقة، و اما فى الليلة التى هو فيها، فلاجل الفرار عن حصول المخالفة القطعية العملية لا بد من ان يكون التخيير بدويا.
(١) أي المخالفة العملية التدريجية التى تمنع عن الرجوع عما اختاره اولا، و الحكم بجواز العدول عما اختاره.
(٢) صفة لقوله: «للمخالفة القطعية» اى المخالفة القطعية العملية التدريجية التى لم يرجع المكلف الى الاباحة، و الحكم بجواز العدول حذرا منها.
(٣) أي من المخالفة العملية القطعية.
(٤) و من هنا شرع المصنف فى الجواب عن الامور الثلاثة