تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩ - جواب الشيخ عن ادلة التخيير الاستمرارى
كما لو بدا (١) للمجتهد فى رأيه، او عدل المقلد عن مجتهده بعذر (٢)،
الليالى بقيد الانضمام لم يتعلق الحلف و التكليف بها بل متعلق الحلف و التكليف كل ليلة من ليالى الجمعة مستقلة بحيال ذاتها فلا بد من ملاحظة الليالى مستقلة، ففى كل ليلة يدور الامر فيها بين المحذورين و يلزمه التخيير الاستمرارى.
و ملخص الكلام: ان كون التخيير بدويا يدور مدار احد الامرين اما حرمة المخالفة القطعية شرعا و اما ملاحظة الوقائع المتعددة منضما بعضها الى بعض فى تعلق التكليف بها حتى يتمكن المكلف من مخالفة التكليف بتبعيض الوقائع و اختياره فى البعض ما يخالف اختياره فى الآخر، و كل من الامرين محل منع فلا مانع من التخيير الاستمرارى.
و ان شئت فقل المنع عن التخيير الاستمرارى انما كان مبنيا على حرمة المخالفة القطعية، و قد عرفت عدم قيام دليل على حرمتها في مثل المقام الذى هو دوران الامر بين المحذورين اذن فيكون التخيير بينهما استمراريا.
(١) اى ظهر له بطلان رأيه الاول و كونه خلاف الواقع فعدل عن الافتاء بالوجوب، مثلا الى الافتاء بالحرمة، فان عدوله هذا مستلزم للمخالفة العملية القطعية مع انه لا شبهة فى جوازه و ليس ذلك إلّا من باب عدم حرمة المخالفة العملية القطعية التدريجية.
(٢) اى كان العدول عن مجتهده الى مجتهد آخر لعذر بأن مات المجتهد الاول او جن او فسق و كان المجتهد الاول يفتى بوجوب