تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٠ - الجواب عما يتوهم من وقوع المخالفة القطعية فى الشرعيات
ذلك (١) ما اذا اذن المفتى لكل واحد من واجدى المنى فى الثوب المشترك فى دخول المسجد (٢)، فانه (٣) أنما يأذن كلا منهما
حكمه بكون المال للمقر له الاول، أو قيمته للمقر له الثانى فتأمل.
(١) أي نظير اخذ الحاكم. اقول: انه ليس نظيره، فان نظيره هو حكم الحاكم باخذ المستحق لا اخذ الحاكم إلّا ان يقال: ان اخذ الحاكم كاذن المفتى من حيث عدم العبرة بالعلم الاجمالى.
(٢) كما لا عبرة بعلم المفتى اجمالا بدخول واجد المنى فى المسجد، و لا يمنع علمه المذكور عن جواز افتائه بدخول المسجد، فكذلك لا عبرة بعلم الحاكم بكون احد حكميه خلاف الواقع، و لا يكون علمه المذكور مانعا عن نفوذ حكمه.
(٣) أي ان المفتى يأذن كل واحد من واجدى المنى فى دخول المسجد بملاحظة تكليف كل منهما فى حد نفسه، فان كل واحد من واجدى المنى فى الثوب المشترك يشك بدويا فى جنابته و حرمة دخوله في المسجد، فتكليفه فى حد نفسه هو جواز الدخول فى المسجد، و لا يضره العلم الاجمالى لكل واحد منهما بأن أحدهما خالف خطاب الشرع المعلوم توجهه الى احدهما اجمالا، و ليس العلم الاجمالى المذكور مانعا عن جريان الاصل لعدم ترتب اثر على احد طرفى العلم الاجمالى، و هو جنابة الغير فان المانع من جريان الاصل هو علم المكلف بمخالفة نفسه للخطاب المعلوم اجمالا لا العلم الاجمالى اما بمخالفة نفسه، و اما مخالفة الغير، و كذا لا يضره علم المفتى اجمالا بأن فى اذن واجدى المنى فى