تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٦ - فى كلام الآشتياني
عن ذلك النجس بناء على أن الاجتناب عن النجس (١) يراد به ما يعم الاجتناب عن ملاقيه و لو بوسائط (٢)،
و بين وجوب الاجتناب عما يلاقيه.
و ملخصه: ان نجاسة الملاقى بالكسر انما هى بنحو السراية الحقيقية من نجاسة الملاقى بالفتح.
ان شئت فقل: ان الادلة الدالة على وجوب الاجتناب، عن شىء على اطلاقه، سواء كان معلوما او مشتبها، ظاهرة فى وجوب الاجتناب عن ملاقيه أيضا بحسب الفهم العرفى. و هنا اشكال من المحقق الخراسانى، و هو ان تنجس الملاقى للنجس و لو جاء من قبل وجوب الاجتناب عنه بأن كان الخطاب الدال على وجوب الاجتناب عنه دالا على وجوب الاجتناب عن ملاقيه عرفا غير مستلزم للحكم بنجاسة ملاقى أحد الطرفين، لان العقل الحاكم فى الباب بوجوب الاجتناب انما يحكم به من باب المقدمة العلمية، و هذا الباب منسد فى طرف الملاقى، فكيف يتعدى حكمه الى ما ليس فيه ملاكه و مناطه.
و فيه: ان ما ذكره انما يتم بناء على أن نجاسة الملاقى بالكسر على فرض تحققها لا تكون توسعة فى نجاسة الملاقى بالفتح و لا تكون بمنزلة تقسيم النجس الواحد الى قسمين حتى تكون نجاسة الملاقى بالكسر قسما من نجاسة الملاقى بالفتح.
(١) أى وجوب الاجتناب عن النجس المشتبه يشمل وجوب الاجتناب عن ملاقى المشتبه أيضا.
(٢) أى و لو كان الملاقى ملاقيا للنجس المشتبه بوسائط عديدة بان لاقى الماء الاناء المشتبه، و لاقى الماء الذى لاقى