تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠ - فى شمول الاخبار الدالة على الحلية و البراءة لاطراف العلم الاجمالى و عدمه
مثل الثوب المحتمل للسرقة (١)، و المملوك المحتمل للحرية، و المرأة المحتملة للرضيعة فان اطلاقها يشمل الاشتباه مع العلم الاجمالى بل الغالب ثبوت العلم الاجمالى (٢). لكن مع كون الشبهة غير محصورة (٣). و لكن هذه الاخبار (٤) و امثالها لا تصلح للمنع لانها كما تدل على حلية كل واحد من المشتبهين، كذلك تدل على
منها: الثوب المحتمل للسرقة فانه حلال مطلقا، و ان كان مقرونا بالعلم الاجمالى بان علم اجمالا بسرقة احد الثوبين.
و منها: المملوك المحتمل حريته فانه يجوز النظر اليه و ان كان مقرونا بالعلم الاجمالى بان علم اجمالا بحرية احد المملوكين.
و منها: المرأة التى يحتمل أن تكون رضيعتك فانها حلال تزويجها و ان علم اجمالا بان إحداهن رضيعته.
(١) اى اطلاق الامثلة، كالثوب و المملوك و المرأة. و انما ذكر اطلاق الامثلة بعنوان التأييد لا الدليل لامكان الخدشة فيه بان يقال: ان الحل فيها غير مستند الى اصالة الاباحة.
(٢) اى غالبا ثبوت العلم الاجمالى بالثوب المسروق بين الثياب الموجودة في السوق و المملوك الذى صارا بين المماليك، نعم ان ادعاء غلبة الوجود في المرأة الرضيعة لا يخلو من جزاف.
(٣) و اما فى الشبهات المحصورة فلا يمكن ادعاء غلبة وجود الثوب المسروق و نظائره.
(٤) التى ذكرناها و امثالها من اخبار البراءة. و الحاصل: انها لا تصلح أن تمنع من تأثير المقتضى لحرمة المخالفة القطعية اذ هي لا تشمل اطراف العلم الاجمالى. و توضيحه: