تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٧ - هل العلم الاجمالى علة تامة للتنجيز او مقتض له
((قدس سرهم)) هو العلية التامة فذهبوا الى عدم امكان جعل الحكم الظاهرى فى بعض الاطراف و وجوب الموافقة القطعية، و المعروف بينهم كونه مقتضيا للتنجيز. و لذا ذهبوا الى امكان ذلك فى حد نفسه و ذكروا فى وجه الاستحالة أمران ما يمكن ان يذكر لكون العلم الاجمالى علة تامة للتنجيز امور:
الاول: ما ذكره المحقق العراقى ص ٣٠٦ و هو ان العقل كما يأبى عن الترخيص فى مخالفة العلم التفصيلى، كذلك يأبى عنه في أطراف العلم الاجمالى لكون ذلك بنظره ترخيصا من المولى فى معصيته، و من الواضح انه لا يكون ذلك الا من جهة علية العلم الاجمالى و إلّا فعلى فرض اقتضائه بحيث يكون حكم العقل باشتغال ذمته بالتكليف معلقا بعدم مجىء الترخيص على الخلاف لا يمنع العقل من الترخيص لعدم لزوم محذور المناقضة منه اذ قيام الدليل الدال على الترخيص يفنى طريقية القطع، و يوجب الجهل بالواقع، فالترخيص فى ظرف الجهل بالواقع غير مناف مع فعلية التكليف الواقعى، فكما يجوز الترخيص فى الشبهات البدوية مع فعلية التكليف الواقعى، كذلك الترخيص المحدث للجهل المنفى لطريقية الطريق غير مناف مع فعلية الواقع.
ان قلت انا سلمنا علية العلم الاجمالى بالنسبة الى حرمة المخالفة القطعية، و اما كلامنا فى عليته بالنسبة الى وجوب الموافقة القطعية.
قلت اذا ثبت كون العلم الاجمالى علة تامة بالنسبة الى حرمة