تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٦ - هل العلم الاجمالى علة تامة للتنجيز او مقتض له
المدعى و فيه ان المصلحة الموجودة فى الترخيص اما مساوية للمفسدة الموجودة فى الترك، أو غالبة عليها، أو مغلوبة لها.
فمع تساويهما او مغلوبية المصلحة و سقوطها عن التأثير لا علم اجمالى بالوجوب الفعلى حتى نبحث عن جواز الترخيص فى مخالفته و عدمه اذ ليس مخالفته معصية لان المعصية انما على مخالفة التكليف الفعلى لا مطلق المخالفة، و هذا خلف، و مع مغلوبية المفسدة و العلم بالوجوب الفعلى بحيث يكون مخالفته معصية لا نسلم جواز الترخيص، فانه ترخيص فى الظلم، و هو قبيح عقلا.
أضف الى ذلك ان الغرض من التكليف الفعلى هو جعل الداعى الى الفعل، و الترخيص فى الترك ينافيه.
فتلخص من جميع ذلك: ان الترخيص فى مخالفة العلم الاجمالى كالترخيص فى مخالفة العلم التفصيلى ترخيص فى المعصية، و انه مناقض للحكم الواصل المنجز فى ناحية المبدا و المنتهى فان الحكم الفعلى كاشف عن بعث العبد و تحريكه، و الترخيص كاشف عن عدم بعثه و تحريكه، و هما لا يجتمعان، كذلك الحكم الفعلى يقتضى انبعاث العبد، و الترخيص عدم انبعاثه.
المقام الثانى هل يمكن جعل الحكم الظاهرى فى بعض اطراف العلم الاجمالى بأن لا يجب الموافقة القطعية او لا يمكن كي يجب الموافقة القطعية، و هذا البحث مبنى على تحقيق ان العلم الاجمالى علة تامة بالنسبة الى الموافقة القطعية أيضا أم مقتض لها فحيث ان المستفاد من بعض كلمات الشيخ و صاحب الكفاية و العراقى