تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٥ - ظاهر الاصحاب عدم الفرق فى تنجيز العلم الاجمالى بين كون مقتضى الاصل الحل او الحرمة
فلا يجوز له (١) ترك العمل بخطابيهما.
الثامن (٢): أن ظاهر كلام الاصحاب التسوية بين كون الاصل فى كل من المشتبهين هو الحل (٣) أو الحرمة (٤)
الخنثى.
(١) أى لا يجوز للمردد و هو الخنثى ترك العمل بالخطابين اللذين المتوجهين اليه.
[الثامن أن ظاهر كلام الاصحاب التسوية بين كون الاصل فى كل من المشتبهين هو الحل أو الحرمة]
(٢) هذا التنبيه تعرض به شيخنا الاعظم ((قدس سره)) لدفع توهم أنّ العلم الاجمالى انما يكون منجزا و موجبا للاحتياط فيما كان مقتضى الاصل فى كل من المشتبهين مع قطع النظر عن العلم الاجمالى هو الحل، و اما اذا كان مقتضاه الحرمة فلا تأثير للعلم اذ مقتضى الاصل هو وجوب الاحتياط مع الاغماض عن العلم فالالتزام بتأثير العلم الاجمالى و ايجابه الاحتياط التزام بجواز تحصيل الحاصل.
و ملخص جوابه «(قدس سره)»: هو ان التفصيل المذكور مخالف لظاهر كلام الاصحاب فان ظاهر كلامهم هو عدم الفرق فى تنجيز العلم الاجمالى بينما كان مقتضى الاصل مع قطع النظر عن العلم الاجمالى هو الحل أو الحرمة.
(٣) كالإناءين اللذين علم نجاسة أحدهما فان مقتضى الاصل فى كل منهما مع قطع النظر عن العلم الاجمالى هى الاباحة.
(٤) كالاجنبيتين اللتين علم اجمالا تزويج أحدهما فان مقتضى الاصل و هو استصحاب الاجنبية يقتضى حرمة كل منهما فى نفسه مع قطع النظر عن العلم الاجمالى.