تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٥ - فى كلام الآشتياني
مبنيان على أن (١) تنجس الملاقى انما جاء من وجوب الاجتناب
على وجوب الاجتناب عن ملاقيه بالملاحظة الثانوية و بالملازمة؟
أو لا يكون بينهما ملازمة اصلا؟ فلا يكون الخطاب الدال عليه دالا على وجوب الاجتناب عن ملاقيه فيكون الدليل على وجوب الاجتناب عن ملاقى النجس بناء عليه هو الدليل الخاص الخارجى التعبدى الدال على تنجس ملاقى خصوص النجس من غير أن يكون للدليل الدال على وجوب الاجتناب عن النجاسات دلالة على وجوب الاجتناب عن ملاقيها باحدى الدلالات أصلا بل المراد منها خصوص الاجتناب عن اعيانها فقط بحيث لو لم يثبت هذا الحكم التعبدى فى باب النجاسات لم يقل به من حيث انتفاء دليل يدل عليه فيكون ملاقاة الطاهر للنجس مع التأثر و السراية سببا تعبديا فى حكم الشارع لتنجسه، و وجوب الاجتناب عنه فيدخل فى القسمين الاخيرين من الاقسام و المدعى لوجوب الاجتناب عن ملاقى احد المشتبهين انما يقول به من جهة ما استفاده من الملازمة المذكورة بين وجوب الاجتناب عن الشيء و ما يلاقيه بزعمه، لا من جهة ما دل على تنجس ملاقى النجس حتى يتوجه عليه عدم الفرق بين هذا الاثر، و وجوب الحد فى عدم جريان المقدمية، لما عرفت من ان ما دل على وجوب الاجتناب عن النجس لا يدل بعد العلم الاجمالى به الا على وجوب الاجتناب عن النجس الواقعى و عن مقدماته العلمية، و الملاقى لاحد المشتبهين ليس منهما فلا وجه لسريان وجوب الاجتناب اليه.
(١) هذا دليل لاثبات الملازمة بين وجوب الاجتناب عن النجس