تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٦ - فى الايرادات الخمسة على القول بحرمة المخالفة القطعية فى ان مقتضى الاصل فى المتعارضين التخيير او التساقط
و حلية (١) المشتبهات المقرونة بالعلم الاجمالى على البدل لان الرخصة (٢) فى كل شبهة مجردة (٣) لا ينافى الرخصة فى غيرها لاحتمال (٤) كون الجميع حلالا فى الواقع، فالبناء على
موضوع مستقل لاصالة الحلية.
و الحاصل: ان المستفاد من الحديث المذكور حلية جميع الشبهات البدوية بالحلية التعيينية فان لفظ الحلال فى الحديث مستعمل فى الحلية التعيينية.
(١) أى يستفاد من قوله (ع) «كل شيء حلال ...» حلية الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالى حلية على البدل أى حلية تخييرية، لما عرفت من أن البناء على حلية احد المشتبهين ينافى البناء على كون المشتبه الآخر أيضا حلالا، بل لا بد حين البناء على كون احد المشتبهين موضوع الحل البناء على كون الآخر موضوع الحرمة، و هذا معنى قوله حلية المشتبهات على البدل أى لا يمكن الحكم بحلية جميع المشتبهات بل لا بد أن يحكم بحلية احد المشتبهات على البدل أى تخييرا.
(٢) هذا دليل لما ذكره من أن المستفاد من قوله (ع): «كل شيء لك حلال» حلية جميع المشتبهات البدوية.
(٣) أى شبهة مجردة عن العلم الاجمالى، فان الرخصة فى شرب احد اناءات مشتبهة بالشبهة البدوية لا تنافى الرخصة فى الشبهات الاخرى أيضا لاحتمال حلية جميعها فى الواقع.
(٤) هذا دليل لعدم منافاة الرخصة اى انما قلنا ان الرخصة فى كل شبهة لا تنافى الرخصة فى الشبهات الاخرى لاحتمال ...