تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٢ - من شرائط تنجيز العلم الاجمالى عدم خروج بعض اطرافه عن محل الابتلاء
منجز عرفا، و لهذا (١) لا يحسن بالتكليف المنجز بالاجتناب عن الطعام، أو الثوب الذى ليس من شأن المكلف الابتلاء به (٢).
نعم يحسن الامر بالاجتناب عنه مقيدا بقوله: «اذا اتفق لك الابتلاء بذلك بعارية» أو بملك، أو اباحة. فاجتنب عنه (٣).
(١) أى و لاجل عدم تنجز التكليف بالاناء الذى يكون المكلف أجنبيا عنه بحسب حاله.
(٢) بان يقول الى السوقى الفقير: «اجتنب عن تزويج بنات الملوك» أو «عن الطعام المطبوخ للملك» أو عن لبسه الثياب التى لبسها الملك، و نحو ذلك من الامور التى يعد المكلف بحسب حاله أجنبيا عنها و غير قادر عليها عادة.
(٣) ان الاشتراط المذكور انما يصحح الخطاب على الفعل أو الترك فيما كان له مقدمات قريبة لكن قد يكون الخطاب مستهجنا و لو بنحو التقييد و الاشتراط، و ذلك كما اذا كان الفعل، أو الترك بعيد الوصول اليهما كمال البعد، كأن يقال لدهقان فقير: «اذا صرت سلطانا فلا تظلم، أو لعامى بليد اذ اصرت مجتهدا يجب عليك التسهيل فى الفتوى، فالخطاب على الفعل أو الترك و ان صححه التقييد و الاشتراط إلّا ان العلم به لا يوجب التنجيز قبل حصول شرطه، لما عرفت من انه يعتبر فى تأثير العلم الاجمالى فى وجوب الاحتياط عن كلا المشتبهين كون كل منهما بحيث لو علم به كان التكليف بالاجتناب عنه منجزا و الخطاب المشروط على اتفاق كون احد الطرفين محل الابتلاء لا يكون منجزا على تقدير العلم بوقوع النجس فيه قبل حصول شرطه فلا يترتب على العلم