تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٨ - فى وجوب الموافقة القطعية
المشتبهين هو الحرام الواقعى فيعاقب عليه (١) لان المفروض (٢) لما كان ثبوت التكليف بذلك المحرم فلم يقبح العقاب عليه (٣) اذا اتفق ارتكابه و لو لم يعلم به (٤) حين الارتكاب، و اختبر (٥) ذلك من حال العبد اذا قال له المولى: «اجتنب و تحرز عن الخمر المردد بين هذين الإناءين» فانك لا تكاد ترتاب فى وجوب الاحتياط، و لا فرق بين هذا الخطاب (٦) و بين ادلة المحرمات الثابتة فى
بدفع الضرر المحتمل فانه لو لم يحتط و ارتكب احد المشتبهين وقع فى الضرر المحتمل و دفعه واجب كما علمت.
(١) أى على ما يرتكبه.
(٢) أى المفروض ان التكليف بالمحرم المعلوم اجمالا ثابت.
و ان العلم الاجمالى به منجز للتكليف فبعد كون التكليف بالاجتناب عن المحرم الواقعى في البين منجزا فلم يقبح العقل العقاب على المحرم الواقعى اذا كان ما ارتكبه من احد المشتبهين هو الحرام واقعا.
(٣) أى على ارتكاب المحرم الواقعى.
(٤) أى و لو لم يعلم المكلف بانه يرتكب الحرام الواقعى حين الارتكاب، و انما علم به بعد ارتكاب المشتبهين فان عدم علمه بالمحرم حين الارتكاب لا يمنع عن العقاب بعد كون التكليف منجزا بالعلم الاجمالى.
(٥) بصيغة الامر اى اختبر عدم قبح العقاب على ارتكاب احد المشتبهين اذ اتفق كون ما ارتكبه هو الحرام الواقعى.
(٦) و هو قول المولى: «اجتنب و تحرز عن الخمر المردد بين الإناءين» أي لا فرق بين قوله: «اجتنب عن الخمر المردد بين