تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٠ - فى وجوب الموافقة القطعية
نفسها (١)، و معتبرة لو لا المعارض. و غاية ما يلزم فى المقام (٢) تعارض الاصلين (٣) فيتخير فى العمل فى احد المشتبهين، و لا وجه لطرح كليهما (٤).
قلت (٥): اصالة الحل غير جارية
(١) أى مع قطع النظر عن التعارض الناشئ من العلم الاجمالى بوجود الحرام فى البين، فان ادلة اصالة الحل كما تشمل الشبهات البدوية كذلك تشمل اطراف العلم الاجمالى مع قطع النظر عن التعارض.
(٢) أي في مقام العلم الاجمالى بوجود الحرام.
(٣) لان جريان اصالة الحل فى هذا الاناء يدل على حليته فهذا معارض لجريانها فى الاناء الآخر الدالة على حليته بعد العلم الاجمالى بوجود حرام فى البين، و هذا التعارض يمنع عن جريان الاصل فى كل واحد من المشتبهين، فالعقل يحكم بالتخيير في جريان الاصل في أحد المشتبهين لكفاية ذلك فى رفع التعارض.
و لا وجه لطرح كليهما، لما عرفت من ان الضرورات تتقدر بقدرها.
(٤) لما عرفت من ان ادلة اصالة الحل فى حد نفسها شاملة لكل من الاصلين الجاريين فى كل واحد من المشتبهين، و وقوع التعارض يمنع عن جريانها فى كليهما فلا مانع من جريانها فى كل واحد منهما تخييرا بعد وجود مقتضيه.
(٥) ملخص ما ذكره فى هذا الجواب يرجع الى وجهين.