تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٢ - و الجواب عن الوجه الخامس
فيكون عقابه حينئذ (١) عقابا من دون برهان فعلم من ذلك (٢) ان الامر (٣) اكتفى فى المحرم المعلوم اجمالا بين المحتملات بعدم العلم التفصيلى باتيانه (٤) و لم يعتبر العلم بعدم اتيانه (٥).
فتأمل (٦).
(١) أى يكون عقاب المكلف حينما لم يقم دليل على وجوب الاجتناب عن كل محتمل عقابا بلا برهان، و هو قبيح.
(٢) أى مما ذكرنا من ان العقل لم يستقل بوجوب الاجتناب عن المحتمل فى الشبهات غير المحصورة و لا دليل آخر على وجوب الاجتناب عنه.
(٣) الذى هو الشارع.
(٤) أى باتيان المحرم المعلوم اجمالا ان شئت فقل: ان الشارع اكتفى فى الشبهات غير المحصورة بعدم حصول العلم التفصيلى باتيان الحرام فيجوز ارتكابها ما لم يحصل المخالفة العملية القطعية أى اكتفى بحرمة المخالفة القطعية.
(٥) أى بعدم اتيان المحرم المعلوم اجمالا.
ان شئت فقل: انه لم يعتبر وجوب الموافقة القطعية فى الشبهات غير المحصورة.
(٦) لعله اشارة الى ان العقل حاكم بوجوب دفع الضرر المحتمل الاخروى سواء كان احتماله قويا، أو ضعيفا. ان شئت فقل: ان حكم العقل دائر مدار تحقق موضوعه و الموضوع هنا احتمال الضرر فمع تحققه يحكم العقل بوجوب دفعه سواء كان الاحتمال قويا، أو ضعيفا.